دغفك / مستشار وزير الزراعة يزور واحتي لخنيك ودغفك في اهتمام رسمي وشعبي للواحتين ( تقرير قناة الموريتانبة)

كيفه – وكالة كيفه أون لاين
على بعد 70 كلم شمال شرقي مدينة كيفه و في منطقة لم تكن معروفة بوجود واحات النخيل كانت العزيمة والاصرار عنوان تجربة جديدة و وليدة تبدأ اولى مراحلها بإستصلاح الأرض وحرق الاحراش
قرر الدكتور سيدي ولد عمار أن يخوض تجربة مختلفة واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً إحياء الأرض واستجلاب فسائل النخيل وغرسها
لم تكن البداية سهلة فقد تطلب المشروع إرادة قوية وصبراً طويلاً إلى جانب جلب فسائل النخيل من أماكن بعيدة وغرسها والعناية بها في تجربة اعتمدت أساساً على الجهود والإمكانات الذاتية
لكن السنوات أثبتت أن ما بدا في البداية حلماً صعب التحقيق يمكن أن يتحول بالإرادة والمثابرة إلى واقع ملموس.
واليوم تقف واحات لخنيك ودغفك شاهدة على نجاح هذه التجربة وقد أصبحتا في أوج عطائهما تستقبلان خلال موسم الكيْطنة أعداداً من سكان القرى المجاورة الذين يقصدونهما للاستفادة من إنتاجهما من التمور
من مبادرة فردية إلى تجربة معروفة
لم يعد إنتاج الواحتين شأناً محلياً محدوداً فقد أصبحتا من بين الواحات المنتجة والمعروفة لدى قطاع الزراعة وشاركتا خلال السنة الماضية في المهرجان الدولي للتمور في كيفه

وتتواصل المشاركة هذه السنة في المهرجان الدولي للتمورفي مدينة اطار وسط اهتمام أكبر حيث أصبحت الواحتان من بين النماذج المميزة للواحات التي نجحت في إنتاج التمور في مناطق لم تكن معروفة تاريخياً بوجود النخيل فيها
وهو ما يمنح تجربة لخنيك ودغفك أهمية خاصة، ليس فقط باعتبارها تجربة ناجحة في مجال زراعة النخيل، وإنما باعتبارها دليلاً عملياً على إمكانية توسيع الرقعة الزراعية واستصلاح أراضٍ جديدة وخلق مصادر إنتاج في مناطق مختلفة.
اهتمام رسمي وإعلامي وشعبي
النجاح الذي حققته الواحتان لم يمر دون أن يلفت انتباه المهتمين بالقطاع الزراعي حيث أددى مستشار وزير الزراعة والسيادة الغذائية السيد ابو صنبا باري زيارة ميدانية للواحتي لخنيك ودغفك
كما زارتها بعثة من التلفزة الموريتانية في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بهذه التجربة وبما حققته من نتائج
وتكشف هذه الزيارات أن المشروع لم يعد مجرد مبادرة فردية معزولة بل أصبح تجربة تستحق الدراسة والاهتمام خاصة في ظل الحاجة إلى تشجيع المبادرات المحلية التي تساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية في المناطق الريفية.
(تقرير قناة الموريتانية)
واحات تخدم الساكنة المحلية والوافدين من المنمين
ولا تقتصر أهمية لخنيك ودغفك على إنتاج التمور وتسويقها بل تمتد إلى خدمة سكان عدد من القرى المجاورة والمنمين في مناطق الانتجاع حيث توفر لهم التمور خلال الموسم وتساهم في خلق نشاط اقتصادي محلي.
كما ساهم وجود هذه الواحات في تعزيز ارتباط السكان بأراضيهم وقراهم بما يساعد على تثبيت السكان في مناطقهم وخلق فرص اقتصادية يمكن أن تتطور مستقبلاً إذا توفرت لها المواكبة والدعم اللازمان
من المبادرة الفردية إلى المواكبة الرسمية
إن ما تحقق في واحات لخنيك ودغفك يمثل قبل كل شيء ثمرة لإرادة وعزيمة الدكتور سيدي ولد عمار الذي اختار أن يبدأ بإمكاناته الذاتية وأن يخوض تجربة لم تكن نتائجها مضمونة في بدايتها
وقد أثبتت التجربة أن الإرادة قادرة على إحياء الأرض وتحويلها إلى مصدر إنتاج وفائدة للسكان
لكن نجاح هذه المبادرة يطرح اليوم سؤالاً مهماً:
أما حان الوقت لكي تحظى هذه الواحات بمواكبة أكبر من الجهات المعنية؟
إن توفير الدعم الفني والإرشاد الزراعي ومستلزمات الإنتاج وتحسين تقنيات الري ومكافحة الآفات إلى جانب دعم التسويق والتعريف بالإنتاج يمكن أن يضاعف من مردودية هذه الواحات ويفتح المجال أمام توسيع التجربة لتشمل مناطق أخرى.
تجربة تستحق التشجيع
إن واحات لخنيك ودغفك تقدم اليوم نموذجاً حياً لما يمكن أن تصنعه الإرادة عندما تقترن بالعمل والصبر.
فما بدأ قبل سنوات من جلب لفسائل النخيل من أماكن بعيدة أصبح اليوم واحات منتجة تستقبل الزوار وتشارك في المهرجانات الدولية وتوفر التمور للسكان والمنمين
ومن اعالي بطاح لخنيك يجلس الدكتور سيدي ولد عمار يتراءى له صنيع أعماله ( واحة لخنيگ ) من عدة امتار وعلى مسامعه أنغام خرير مياهها واناشيد سعف نخيلها واحاديث الوافدين بالشكر والدعاء
ولسان حاله يقول من جد وجد ومن زرع حصد والحمد لله رب العالمين


