بلدية اقورط / من دغفك إلى عين الرحمة وواحة لخنيك… وزير الثقافة في رحلة بين الإنسان والذاكرة والتنمية

كيفه أون لاين / حلّ معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان  الدكتور الحسين ولد مدو ضيفاً مرحبا به على قريتي دغفك وعين الرحمة في جولة جمعت بين التواصل مع السكان واستحضار الرموز التاريخية والروحية والوقوف على المبادرات المحلية التي تصنع من الثقافة والتراث مدخلاً للتنمية

دغفك كانت المحطة الاولى

ففي هذه القرية أمضى الوزير يومه محاطاً بساكنتها  يتقدمها الدكتور سيدي ولد عمار في مشهد عكس حجم الاهتمام بالزيارة ومكانة الوزير في المشهد الوطني وما يحظى به من تقدير لدى مختلف الفئات والشرائح ولم يكن اختيار قضاء يوم كامل في القرية تفصيلاً عابرا  فالوزير الذي عُرف بحضوره وتواصله اختار أن يقترب من الناس ويستمع إليهم ويتعرف على واقعهم ويمنح للقرية وأهلها مساحة من الاهتمام الرسمي المباشر.

ومن دغفك إلى عين الرحمة انتقلت الزيارة من لقاء الإنسان إلى استحضار الذاكرة

هناك وقف الوزير أمام أضرحة عدد من الأولياء والأبطال والقادة العظام الذين تركوا بصماتهم في تاريخ المنطقة ووجدان أهلها

فزار ضريح…. الولي الصالح  الأمير ولد سيدي ولد أبوه  اسكنه الله فسيح جناته

إنها وقفة تحمل دلالة خاصة من وزير يتولى حقيبة الثقافة فاستحضار هذه الرموز ليس مجرد تكريم للماضي وإنما تأكيد على أن الذاكرة جزء من هوية المجتمع  وأن صونها وتعريف الأجيال بها مسؤولية ثقافية ووطنية

وتزداد دلالة الزيارة حين نصل إلى واحة  لخنيك حيث اتجه الوزير إلى وجه آخر من وجوه المنطقة:

وجه العمل والإنتاج

فقد زار واحة لخنيك النموذجية واستمع إلى عرض مفصل قدمه مالك الواحة الدكتور سيدي ولد عمار  حول تجربتها ودورها في دعم التنمية المحلية وتعزيز الإنتاج الزراعي وما تمثله من نموذج للمبادرات التي تستثمر إمكانات البيئة المحلية وتحولها إلى قيمة اقتصادية واجتماعية

كما اطلع على مشاركة منتجات الواحة في المهرجانات والتظاهرات الوطنية والدولية وهو ما يلتقي بصورة مباشرة مع الدور الذي يمكن أن تضطلع به الثقافة في التعريف بالمنتوج المحلي وإبراز خصوصيات المناطق وفتح نوافذ أوسع أمام تراثها وإبداعاتها

وهنا تتضح ملامح الدور الذي يحاول الدكتور الحسين ولد مدو ترسيخه من خلال موقعه:

ثقافة لا تنعزل عن المجتمع وتراث لا يبقى حبيس الذاكرة ومهرجانات لا تكون مجرد احتفالات بل منصات للتعريف بالمكان والإنسان والإنتاج

فمكانة الوزير لا تستمد فقط من المنصب الذي يشغله وإنما من قدرته على الحضور حيث يكون الإنسان والوقوف حيث تكون الذاكرة والاهتمام حيث توجد المبادرة

ومن دغفك إلى عين الرحمة ومن رموز التاريخ إلى واحة الإنتاج

حملت الجولة رسالة واضحة: أن لعصابه ليست مجرد جغرافيا في عمق الوطن بل فضاء غني بالإنسان والتراث والتاريخ والإمكانات وأن مهمة الثقافة هي أن تكشف هذا الثراء وتحفظه وتمنحه المكانة التي يستحقها

وهكذا بدت زيارة الحسين ولد مدو أقرب إلى رحلة في هوية المكان بدأها بالإنسان في دغفك وواصلها مع رموز الذاكرة في عين الرحمة وختمها عند نموذج من نماذج الإنتاج في واحة لخنيك

ساكنة القرى رحبو بالوزير و ثمنوا هذه الزيارة وماتحمله من معان واهتمام  بالمواطنين  ومشيدين بما تحقق من انجازات  في ظل القيادة الحكيمة لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني شملت كل مناحي الحياة

وأثناء الزيارة تفاجأ الجمع بهطول مطرٍ غزير انهمرت زخاته في مشهدٍ بديع وكأن السماء اختارت أن تضفي على المناسبة بركةً خاصة  فامتزجت فرحة اللقاء بفرحة المطر وتحوّل المشهد إلى لوحةٍ من البهجة والأمل

زر الذهاب إلى الأعلى