كيفه/ إصلاح المجازر يفتح الطريق أمام مشهد حضري أكثر تنظيمًا ويحمي صحة المواطن

وكالة كيفة أون لاين / تتجه مدينة كيفه عاصمة ولاية لعصابه نحو مرحلة جديدة من تنظيم المرافق والخدمات ذات الصلة بحياة المواطنين في ظل جهود متواصلة تبذلها السلطات الإدارية بقيادة والي ولاية لعصابه الدكتور احمدو عداهي اخطيره ومعاونيه
من أجل تحسين أداء المرافق العمومية والارتقاء بظروف العمل وتعزيز احترام المعايير الصحية والتنظيمية
ويبرز ملف تطوير المجازر وتحسين ظروف العاملين فيها باعتباره إحدى الخطوات المهمة في هذا المسار لما له من ارتباط مباشر بصحة المواطن وسلامة الغذاء، وبالمشهد الحضري للمدينة
اللحوم على الأرصفةمشهد آن أوان تجاوزه
من أبرز المظاهر التي لا تزال تثير القلق لدى الكثير من المواطنين عرض اللحوم في بعض الأماكن المفتوحة وعلى أرصفة الشوارع في ظروف قد لا تتلاءم مع متطلبات النظافة والسلامة الصحية
ولا يتعلق الأمر هنا بمجرد تحسين للمظهر العام بل بقضية تمس صحة المواطن وسلامة الغذاء الأمر الذي يجعل تنظيم بيع وعرض اللحوم مسؤولية مشتركة بين السلطات والباعة والمستهلكين والمجتمع بمختلف مكوناته.
إن نقل هذه الأنشطة إلى مرافق مهيأة ومنظمة من شأنه أن يساهم في تحسين شروط النظافة وتعزيز الرقابة وحماية المستهلك فضلًا عن تحسين صورة المدينة ومشهدها الحضري
ان نجاح أي إصلاح لا يتوقف على القرارات الإدارية وحدها بل يحتاج إلى وعي ومواكبة من المجتمع.
ومن هنا تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به المنتخبون وأئمة المساجد ومنظمات المجتمع المدني والأطر والوجهاء والفاعلون المحليون والإعلاميون في توعية المواطنين بأهمية هذه الإصلاحات وتشجيع احترام التنظيمات والدفاع عن كل خطوة من شأنها تحسين الخدمات وحماية الصحة العامة.
كما أن المواطن نفسه شريك أساسي في إنجاح الإصلاح من خلال احترام المرافق المخصصة والابتعاد عن الممارسات التي تضع المصلحة الفردية فوق المصلحة العامة
الإصلاح ليس استهدافًا لأحد
وفي خضم النقاش حول تنظيم الأنشطة التجارية والمجازر من المهم التأكيد على أن الإصلاح لا ينبغي أن يُفهم باعتباره استهدافًا لفئة أو تضييقًا على أصحاب المهن بل باعتباره محاولة لتنظيم النشاط وتحسين ظروف العاملين فيه وحماية المستهلك
فالعامل في المجزرة والجزّار والبائع والمواطن المستهلك جميعهم مستفيدون من وجود مرافق منظمة وظروف صحية أفضل وقواعد واضحة تحكم النشاط.
كيفه أمام فرصة لتغيير مشهد قديم
إن تطوير المجازر وتنظيم عرض وتسويق اللحوم يمكن أن يمثل خطوة إضافية في مسار أوسع لتحديث مدينة كيفه والانتقال بها من بعض مظاهر الماضي إلى مشهد حضري أكثر تنظيمًا ونظافة
وإذا كانت أجيال من أبناء المدينة قد اعتادت مشاهد عرض الحيوانات واللحوم في الشوارع والأرصفة فإن من حق الأجيال الجديدة أن ترى مدينة أكثر تنظيمًا ومرافق أكثر ملاءمة وخدمات تراعي كرامة العامل وسلامة المواطن.
إن دعم الإصلاح لا يعني التغاضي عن الملاحظات أو الصعوبات وإنما يعني مواكبة الخطوات الإيجابية وتصحيح الاختلالات بالحوار وتشجيع السلطات على مواصلة الإصلاح مع ضمان احترام مصالح المواطنين والعاملين
وفي النهاية تبقى الرسالة الأهم واضحة:
نعم لإصلاح المجازر
نعم لتنظيم عرض وتسويق اللحوم.
نعم لتحسين ظروف العاملين
نعم لحماية صحة المواطن.
ونعم لمدينة كيفه وهي تتقدم نحو مزيد من التنظيم والعصرنة.
فالإصلاح الذي يحمي صحة المواطن ويحسن ظروف العامل ويرتقي بالمرافق ويخدم المصلحة العامة يستحق أن يُساند ويُواكب ويُنجح

